يوسف بن تغري بردي الأتابكي
97
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم استقل بالملك وقتل الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار ركب الملك الظاهر بيبرس هذا والبحرية وقصدوا قلعة الجبل فلما لم ينالوا مقصودهم خرجوا من القاهرة مجاهرين بالعداوة للملك المعز أيبك التركماني ومهاجرين إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك العزيز محمد بن الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب الشام وهم الملك الظاهر بيبرس هذا وسيف الدين بلبان الرشيدي وعز الدين أزدمر السيفي وشمس الدين سنقر الرومي وشمس الدين سنقر الأشقر وبدر الدين بيسرى الشمسي وسيف الدين قلاوون الألفي وسيف الدين بلبان المستعرب وغيرهم فلما شارفوا دمشق سير إليهم الملك الناصر طيب قلوبهم فبعثوا فخر الدين إياز المقرئ يستحلفه لهم فحلف الناصر لهم ودخلوا دمشق في العشر الأخير من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وستمائة فأكرمهم الملك الناصر صلاح الدين وأطلق للملك الظاهر بيبرس ثلاثين ألف درهم وثلاثة قطر بغال وثلاثة قطر جمال وملبوسا وفرق في بقية الجماعة الأموال والخلع على قدر مراتبهم وكتب الملك المعز أيبك إلى الملك الناصر يحذره منهم ويغريه بهم فلم يصغ إليه الناصر ودام على إحسانه إليهم وكان عين الناصر لبيبرس إقطاعا بحلب فطلب الملك الظاهر بيبرس من الملك الناصر أن يعوضه عما كان له بحلب من الإقطاع بجينين وزرعين فأجابه الملك الناصر إلى